محمد بن علي البلنسي

496

تفسير مبهمات القرآن ( صلة الجمع وعائد التذييل لموصول كتابي الاعلام والتكميل )

[ 175 ] وَاتْلُ عَلَيْهِمْ نَبَأَ الَّذِي آتَيْناهُ آياتِنا فَانْسَلَخَ مِنْها . . . . ( سه ) « 1 » : عن ابن عباس ، ومجاهد « 2 » أنه بلعم بن باعور ويقال : بلعام ، وأصله من بني إسرائيل ، ولكنه كان مع الجبارين وكان قد أوتى الاسم الأعظم ، فسألوه أن يدعو على موسى وجيشه فأبى ، وأرى في المنام ألا يفعل . فلم يزالوا به حتى فتنوه فقلب لسانه ، فأراد الدعاء على موسى فدعا على قومه ، وخلع الإيمان من قلبه ، ونسي الاسم الأعظم ، وأشار على الجبارين أن يرسلوا نساء مزينات إلى عسكر موسى ليزنى بهن ، فإنه إذا وقع الزنا في عسكر هزموا . فوقع على امرأة منهم رجل اسمه « زمرير » فانهزمت الجيوش حتى كاد السيف يفنيهم ، فنزل الوحي إمّا على موسى وإمّا على يوشع فعلموا بالعلة ، فانطلق فنحاص ابن عيزار بن هارون حتى دخل الخباء على زمرير فنظمه مع المرأة في حربة [ 76 / أ ] كانت / بيده ورفعهما ، ووقف الدم لم يصل إلى يده تطهيرا من اللّه له ، فعادت الدولة للمسلمين على الجبارين ، ودخلوا عليهم المدينة . فمن هناك تهدي اليهود في كل عيد من أعيادهم إلى ذرية فنحاص سنة جرت فيهم إلى الآن ، فيما ذكر الطبري « 3 » . وقد روى « 4 » - أيضا - عن عبد اللّه بن عمرو بن العاص أنه قال في قوله :

--> قال الطبري - رحمه اللّه تعالى - في تفسيره : 13 / 182 : « والصواب من القول في ذلك أن يقال : هي قرية حاضرة البحر ، وجائز أن تكون أيلة ، وجائز أن تكون مدين وجائز أن تكون مقنا لأن كل ذلك حاضرة البحر ، ولا خبر عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم يقطع العذر بأي ذلك من أي . . . » . ( 1 ) التعريف والإعلام : ( 40 ، 41 ) . ( 2 ) أخرج ذلك الطبري في تفسيره : ( 13 / 254 ، 258 ) ، وعن عكرمة أيضا . ( 3 ) تفسير الطبري : ( 13 / 266 ، 267 ) ، وانظر تاريخه : ( 1 / 437 - 439 ) . ( 4 ) أخرجه الطبري في تفسيره : ( 13 / 255 - 257 ) ، وكذا النسائي في التفسير في الكبرى كما ذكره المزي في تحفة الأشراف : 6 / 386 . وأورده السيوطي في الدر المنثور : 3 / 609 وزاد نسبته إلى ابن المنذر ، وابن أبي حاتم ، وأبي الشيخ ، وابن مردوية والطبراني - كلهم - عن عبد اللّه بن عمرو . قال الحافظ ابن كثير في تفسيره : 3 / 508 : « وقد روى من غير وجه عنه ، وهو صحيح